باسل رفايعة
عادت وزارة الإعلام في الهيكلية الجديدة لرئاسة الوزراء، واصبح لدينا وزير دولة لشؤون الإعلام، هو نفسه الناطق الرسمي باسم الحكومة منذ سنوات عديدة. ومثلما كان إلغاء الوزارة شكلا دعائيا افتقر إلى اي مضمون حقيقي، ولم يعبر عن إرادة عصرية بالتغيير، جاء الشكل الجديد ليعكس رؤية قديمة لعلاقة الحكومة بالإعلام، ولعجزها عن استيعاب التغيّر الهائل في هذا الحقل، والإصرار على بناء هياكل متداعية في عالم كثير الزلازل.
تحتاج القوانين المتعلقة بالإعلام، وما أكثرها في بلادنا إلى مفردة "وزارة" أو دائرة "اتصال"، وتحتاج السياسات الإعلامية الموغلة في الطوارىء والهواجس الأمنية إلى وزير يسيطر بقوة على أداء الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء الرسمية والصحف المملوكة للحكومة، ويكون وحده لا غيره القادر دوما على تعريف "إعلام الوطن" و"المصلحة الوطنية" والبحث عن أنجع الوسائل لتحقيقها. ومن حقه ايضا أن يتحدث باسهاب عن الاستقلالية الممنوحة لمجالس إدارات المؤسسات الإعلامية، وعلى الناس أن تراقب جدية هذه الاستقلالية وجدواها، مثلما حدث في الوقائع الكوميدية الركيكة والمحزنة لاستقلالية مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، مثلاً!
الناطق الرسمي القديم، أو وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال استبدل المبنى الاثري الذي كان رابضا على الدوار الثالث بمكتب في رئاسة الوزراء، لكنه لم يستبدل ذهنية











